أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار محلية / تمكين الشباب السعودي : ضرورة استراتيجية لدعم النمو التحولي

تمكين الشباب السعودي : ضرورة استراتيجية لدعم النمو التحولي

“‘إن مهارات وإمكانات أطفالنا هي من أهم مرتكزات بناء المستقبل. ولكي نكون قادرين على الاستفادة المثلى من مواهبهم، يجب علينا بناء ثقافة تكافئ الطموح والعزم، وتوفر فرصاً عادلة، وتساعد الجميع على اكتساب المهارات اللازمة لتحقيق أهدافهم الشخصية”.  

هشام البهكلي – المملكة العربية السعودية – 15 أبريل 2019 :

تولي رؤية السعودية 2030 التي أرست ملامحها قيادتنا الرشيدة أولوية قصوى لتمكين وتطوير المواهب الشابة، وتأهيلها لتحقيق النجاح في المهن التي تنتظرها في المستقبل.

وشهدت السنوات الماضية تطورات ملحوظة في النهج الذي تعتمده القطاعات الصناعية والمؤسسات الأكاديمية بهدف دعم رؤية 2030، وهو ما تجسد في اعتماد استراتيجيات قوية تركز على احتضان المواهب الشابة ورفدها بكافة الأدوات اللازمة للتميز في الوظائف التقنية وغير التقنية.

وفي الوقت الذي تبرز فيه أهمية توفير البرامج التدريبية المتخصصة التي تركز على تطوير المهارات، يمكن للقطاع الخاص أيضاً أن يساهم بدور فعال في ضمان إعداد مواهبنا الشابة لاستلام وظائف تقنية متخصصة، ودخول عالم ريادة الأعمال بسلاسة ونجاح.

ويعتبر برنامج “قمم” للمنح التدريبية، الذي يحظى أيضاً بدعم شركة “جنرال إلكتريك” في إطار تحالف بين عدد من الشركات المحلية والعالمية الرائدة، من العناصر الداعمة لهذا التحول. ويبحث البرنامج أكثر طلاب وطالبات الجامعات السعودية تميزًا، لتمكينهم وإثراء معارفهم، وتحقيق طموحاتهم المهنية.

وينسجم هذا التوجه مع التزامنا الجاد والمستمر تجاه المملكة العربية السعودية، التي تدير “جنرال إلكتريك” عملياتها فيها منذ أكثر من ثمانين عاماً من خلال شراكاتها القوية ومنشآتها المتعددة، حيث نركز بشكل دائم على بذل كل جهد ممكن نحو دعم وتطوير المواهب السعودية. ولدينا اليوم أكثر من 4000 موظف يعملون ضمن مختلف وحدات أعمالنا، بما في ذلك الطاقة والطيران والرعاية الصحية، يشغل نحو 50 بالمئة منهم مناصب تتطلب مهارات هندسية وتقنية عالية.

ومن خلال استثماراتنا في الصناعات المحلية، فإننا نعزز التزامنا بتدريب وتطوير مهارات المواهب السعودية، والارتقاء بها نحو آفاق جديدة من الخبرة والتميز. وخير دليل على ذلك وصول نسبة التوطين في “مركز جنرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا” بالدمام إلى 70 بالمئة، بالتزامن مع مواصلة تزويد المواطنين السعوديين بالبرامج التدريبية المتكاملة، من خلال شراكاتنا القوية مع أبرز الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، وهي الخطوة التي نشجع الطلاب من خلالها على الانضمام إلى كوادرنا، والمضي قدماً في حياة مهنية ناجحة ومثمرة.

ولا شك بأن المملكة العربية السعودية قد وضعت أسساً قوية لمنظومة تطوير المواهب الوطنية، عبر المبادرات التي تطلقها مؤسسة “مسك” بالإضافة إلى المبادرات الهامة التي أطلقتها الوزارات والهيئات الحكومية، بالإضافة إلى الشراكات الفعالة مع “أرامكو السعودية” التي قدمت نموذجاً يقتدى به على صعيد تفعيل دور الشباب السعودي، من خلال برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء).

وأمامنا اليوم فرصة هائلة للاستفادة من إمكانات الشباب، من خلال تعزيز دور المواهب السعودية وتفعيل حضورها ضمن الكوادر التقنية، وهو ما يمكن تسريعه عبر توفير البرامج التدريبية التي تمنح هذه المواهب الزخم اللازم لخوض غمار العمل في مختلف قطاعات الأعمال، ولا سيما في المجالات التكنولوجية.

ويحفل القطاع الرقمي بالكثير من الفرص الواعدة، فأغلبية سكان المملكة هم من جيل الشباب المهتم دائماً بمواكبة أحدث التطورات التقنية في العالم. وهؤلاء الشباب ميالون بشكل طبيعي نحو استكشاف العالم الرقمي والتمكن من أدواته، ويجدر بنا أن نوظف مواهبهم وطموحاتهم الكبيرة في هذا المجال.

ومن خلال جلسات GE Garages فإننا نقدم الحلول التدريبية بالاعتماد على معدات مبتكرة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد والتحكم العددي باستخدام الكمبيوتر والنماذج الأولية، حيث يقوم مهندسونا بإعداد الشباب لمستقبل سيكون فيه التركيز موجهاً نحو هذه القطاعات الناشئة، كما يعملون على تحفيز قيم العمل المشترك لاكتشاف حلول جديدة مبتكرة تساهم في مواجهة التحديات التي يشهدها العالم.

وبالمثل، يقدم برنامج “قمم” منصة في غاية الأهمية للإشراف المباشر على المواهب السعودية من قبل رواد القطاعين العام والخاص، وتقديم برامج التطوير القيادي، والزيارات الميدانية إلى مكاتب أهم الشركات الوطنية والعالمية في المملكة، بالإضافة إلى عضوية شبكة خريجي “قمم”. وخلال العام الماضي، تقدّم أكثر من 13 ألف طالب وطالبة للبرنامج، وتم قبول 50 منهم للدفعة الأولى من البرنامج بعد عملية تقييم صارمة شملت مقابلتين شخصيتين أجراهما قادة وتنفيذيون من القطاعين العام والخاص.

ونتطلع قدماً إلى مواصلة تفاعلنا مع المشاركين في برنامج “قمم” هذا العام، لنساهم في ترسيخ ثقافة الابتكار والإبداع وريادة الأعمال بين الشباب السعودي الذين نثق بدورهم كعناصر جوهرية في دعم مسيرة التنمية الوطنية، وتحقيق الرؤى الحكيمة لقيادتنا الرشيدة.

عن turki

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *