أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات الكتاب / يسرى حمد الرفاعي تكتب

يسرى حمد الرفاعي تكتب

قال أحمد شوقي:

قم للمعلم وفه التبجيلا

كاد المعلم أن يكون رسولا

يحظى تعليمنا باهتمام كبير من قبل ولاة الأمر منذ نشأة هذه البلاد المباركة ، وفي كل عام تخصص له الميزانيات الضخمة ، وتسخر له الإمكانيات من أجل النهوض به واللحاق بالنظم العالمية المتطورة.

والناظر بعين الإنصاف يدرك حجم هذه الجهود ويراها واضحة جلية ، ولا ينكرها إلا جاحد مجحف.

وعلى نفس الخطى الناظر للميدان التعليمي في مدارسنا يلمس الجهد العظيم المبذول من قبل المعلمين والمعلمات في سبيل تأدية رسالتهم ، والأخذ بيد طلابهم إلى بر الأمان الفكري وغرس القيم والمثل المنبثقة من ديننا الحنيف والقائمة على ركيزة أساسية هي شرع الله وهدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

والجميع يعلم أن من تقلد مهنة التعليم يسير على خطى الأنبياء والرسل فمن حقه على المجتمع التقدير والاحترام والإجلال وإعلاء قدره.

وما نلاحظه في الآونة الأخيرة من حملات تشن ضد المعلم ، وما نقرأه بين حين وآخر من هجمات عليه ، وذلك الشد والجذب القائم بين المعلمين ووزارة التعليم، بل بينهم وبين هرم الوزارة بنفسه (وزير التعليم) فكلما صرح تصريحا ألقى بكلمة مبهمة تتلقفها الألسنة وتفسرها بحجم الجرح الذي وقعت عليه فتزيده ألما.

من وراء هذه الحملات؟

ما الهدف منها؟

متى تنتهي؟

متى يطيب خاطر المعلم؟ ومتى تتصالح معه وزارته؟

ومصيبتنا العظمى أن هذه الهجمات وهذه المعركة يصطف على مدرجها الطلاب والطالبات، يرون القدوات كل منهم يرشق الآخر بأقسى الكلمات وأقوى الردود انتصارا لنفسه.

ثم نأتي ونقول: قم للمعلم!

من يقوم للمعلم؟

يا معالي الوزير: لنتحد.. لأن هذا الخلاف وهذه الفرقة لهي السبب الأعظم في ضياع الجهود، وانهيار كل أسس البناء، ولن تسير قافلة التعليم مالم تنتظم.

اكسب المعلمين والمعلمات، فهم قوة عظيمة، أجعل منهم وقوداً يحرك سفينتك للأمام قبل أن يصبحوا وقوداً يحرق كل الجهود والخطط.

آن الأوان لنقول: (كفى).

عن wasm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *